العلامة الحلي

89

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

المباح . ويشكل : بأنه لا يلزم من كون الكفارة مسقطة لأقل الذنبين كونها مسقطة لأعلاهما . د - لو أصبح مفطرا يعتقد أنه من شعبان ، فشهدت البينة بالرؤية ، لزمه الإمساك والقضاء في قول عامة الفقهاء ( 1 ) ، إلا عطاء ، فإنه قال : يأكل بقية يومه ( 2 ) . وأحمد في رواية ( 3 ) . وهو خلاف الإجماع ، مع أن أحمد قد نص على إيجاب الكفارة على من وطأ ثم كفر ثم عاد فوطأ في يومه ، لأن حرمة اليوم لم تذهب ، فإذا أوجب الكفارة على غير الصائم لحرمة اليوم كيف يبح الأكل ! ؟ ( 4 ) . لا يقال : إن المسافر إذا قدم وقد أفطر ، جاز له الأكل ، فليكن هنا مثله . لأنا نقول : المسافر كان له الفطر ظاهرا وباطنا ، وهذا لم يكن له الفطر في الباطن مباحا ، فأشبه من أكل بظن أن الفجر لم يطلع وقد كان طالعا . إذا عرفت هذا ، فكل من أفطر والصوم لازم له ، كالمفطر بغير عذر ، والمفطر يظن أن الفجر لم يطلع وقد كان طالعا ، أو يظن الغروب فظهر خلافه ، أو الناسي لنية الصوم ، يلزمهم الإمساك إجماعا . ه‍ - من يباح له الفطر في أول النهار ظاهرا وباطنا ، كالحائض والنفساء والصبي والمجنون والكافر ، إذا زالت أعذارهم في أثناء النهار ، يستحب لهم الإمساك باقي النهار من غير وجوب - وبه قال جابر بن زيد وابن مسعود ومالك والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين ( 5 ) - للاستصحاب .

--> ( 1 ) المغني 3 : 74 ، الشرح الكبير 3 : 15 . ( 2 ) المغني 3 : 74 ، الشرح الكبير 3 : 15 . ( 3 ) المغني 3 : 74 ، الشرح الكبير 3 : 15 . ( 4 ) المغني 3 : 74 ، الشرح الكبير 3 : 15 . ( 5 ) المغني 3 : 75 ، الشرح الكبير 3 : 16 ، المهذب للشيرازي 1 : 185 ، المجموع 6 : 262 ، الوجيز 1 : 104 ، فتح العزيز 6 : 435 ، حلية العلماء 3 : 175 ، والكافي في فقه أهل المدينة : 123 .